السيد مرتضى العسكري
262
معالم المدرستين
علة الحديث : في سند الحديث : مؤمل بن إسماعيل ، وهو أبو عبد الرحمن العدوي ، مولاهم نزيل مكة مات سنة خمس أو ست ومائتين ، في ترجمته بتهذيب التهذيب ، قال البخاري : " منكر الحديث " . وقال غيره : دفن كتبه فكان يحدث فكثر خطاؤه . وقد يجب على أهل العلم ان يقفو عن حديثه فإنه يروى المناكير عن ثقات شيوخه وهذا أشد فلو كانت هذه المناكير عن الضعفاء لكنا نجعل له غذرا 1 . وفي متن الحديث : انهم نزلوا ثنية الوداع ، وثنية الوداع كما في معجم البلدان ثنية مشرفة على المدينة يطأها من يريد مكة وقال : والصحيح انه اسم جاهلي ، قديم ، سمي لتوديع المسافرين 2 . ويؤيد ذلك ان رسول الله لما ورد المدينة في الهجرة لقيته نساء الأنصار يقلن : طلع البدر علينا في ثنيات الوداع . . . 3 وعلى هذا فثنية الوداع محل توديع المسافرين منذ العصر الجاهلي وسمي بهذا الاسم قبل الاسلام وليس بعده . أضف إليه : انه ما سبب خروج نساء المتعة لتوديع أزواجهن دون نساء النكاح الدائم وما سبب بكائهن وليس الأزواج ذاهبين إلى غير رجعة . و - روى البيهقي عن علي بن أبي طالب ( رض ) قال : نهى رسول الله ( ص ) عن المتعة ، قال : وإنما كانت لمن لم يجد فلما نزل النكاح والطلاق والعدة والميراث بين الزوج والمرأة نسخت 4 . علة الحديث : في سند الحديث موسى بن أيوب ، ذكره العقيلي في الضعفاء ، وقال عنه يحيى ابن معين والساجي : منكر الحديث 5 .
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 10 / 380 - 381 . 2 ) بمادة ثنية الوداع من معجم البلدان . 3 ) بمادة " ثنية الوداع من الروض المعطار للحميري " . 4 ) سنن البيهقي 7 / 207 . 5 ) بترجمة موسى بن أيوب من تهذيب التهذيب 1 / 336 .